التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سكون بقلم الراقي جاسم الشهواني

سكون

يحيط بي ضجيج كبير
يسلبني تأملي وصفائي .. وكأنني على ظهر مركب وجن جنون الريح والبحر معآ .
تبعثرني الريح وتمزق أشرعتي وتكاد تحرفني عن مساري .
وذلك البحر يغتر بنفسه وينافس الريح ليزيد من عذابي ، يلطمني موجه بقوة
لاثبات لأشيائي .
والغيم الداكن فوقي يتكاتف ليعزل نور
الشمس عني .
وأنا .. الإنسان الضعيف بين جبابرة تتلاعب
بمقدراتي .
ضجيج يحيط بي من كل أتجاه فوقي تحتي .. وأنا مستلم بالكامل لما ستؤال اليه
نهايتي .
تقطعت حبال الوصل بيني وبين الحياة والسكون بات حلم الأحلام .
جبال من موج لونه من لون عباءة الليل
القاتم تشخص أمامي ، وريح تكاد ترفعني
لأبلغ السماء ورعد وبرق يخطف بصري
ويسلب عقلي .
هي .. ملحمة الصمود والبقاء ، صراع بين
قوى لتثبت جدارتاه من هو الأقوى والضحية .. أنا وزورقي الخشبي .
مالي أرى قد تكالب علي الأقدار ، لاقبل لي بها لأمقاومها ، هرج ومرج وتغيرت الألوان والأشكال وضاقت علي الفضاءات بما رحب وجثمت على صدري وأطبقت الأضلاع .
تمسكت بعروة الله التي لا أنفصام لها وناشدت الله النجاة .
إستعنت بالدعاء .. لأبلغ شاطئ الأمان .
وعلى حين غرة .. كما بدأ الجنون وظهر
من العدم .. توقف كل ذلك الصخب والجنون الامنطقي .
إنسابت الأمواج بود وقبلت زورقي الخائف
تفرقت الغيوم الحاقدة وحملتها معها ريح لاتعرف الرحمة .. لتشرق الشمس على قلبي
المرتجف ، ويطيب لأنفاسي هبوب النسيم
عم .. السكون وهدء النبض المتسارع وإلتقطت أنفاسي المهاجرة .
لأمسح بيدي أثار ذلك الجنون الغير مبرر
والامنطقي ، رذاذ ماء يغطي وجهي ودمع سال من عيني على وجنتي وعرق جبين من تساقط من شدة الخوف .
ليمتزجوا على بشرتي ليولد نهر الرعب الصاخب .
في جنون اللحظة كل شئ وارد .. !
لاح لي في ذلك المدى البعيد شاطئ الأمان والسلام .. ليرسوا زورقي المرعوب
سكون غريب إقشعر له جسدي .
بعد كل ذلك الصخب ألمس الأمان وتوقفت
كل تلك الأصوات .. لتسيد الموقف ماكنت أصبوا اليه .. السكون ، كم أنا بحاجة لك ياغائبي .. ؟
                           سكون

كتبتها للعقول ... الراقية
                                              الكاتب
                                      جاسم الشهواني
                                              العراق
                                     18 / 1 / 2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لعبة في مقهى بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

لعبة في مقهى بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري         العراق تلك حكاية وأشخاص أثنان يفترقان أو يقتربان من بعض رجل وامرأة يبتعدان بين صديد الفراق وسراب التسويف ينفضان النوم عن عينيهما يمسحان الليل بنظرة ينكسران .. لكن لا ينحنيان ظلهما يفترقان يصبحان ثلاثة هو وهي وذلك الوقت القابع بينهما ينتظران القطار لكنه لم يمر من أمامهما يعودا وعلى كفيهما ذلهما المقهى فارغة يلقيا حملهما على مقاعدها يبدأن الكلام يحل الوئام ليل يستر الذئاب ينتظرا بزوغ الفجر على أنغام عازف الغيتار لن يفترقا أطراف ذلك القاء يسروحون في سوح القلب أزقة وأقبية فارغة وباحة نسيان في حديقة الأمراء وشخوص يطاردون خيالاتهم فلن أتذكر من المرأة سوى وجهها يبدو أنا غارق بالنسيان فهل تأخرنا ؟ عن ذلك القطار أم هي لعبة في مقهى أم كلام أحلام سأنتظر القطار النازل بعد منتصف الليل يعانق لنمكث ساعة في ذلك المطعم انتظر سرب اليمام العائد وذلك الطائر الأسطوري الساكن عن نجمة الفراق سأقرأ صحف الليل فيها أمزجة ونشاطات وكلمات متقاطعة ليل غارق في سواده وصبح ينتظر قدوم القطار أظننا ...

قلب بقلم الراقي فادي العنبر

. قلب على شراعِ الأملِ  تلتقي القلوبُ عساها تنشر الفرح  و الفرحُ دروبُ العصافيرُ تزقزقُ في تناغمٍ و صداها -لحن في الحياة- طروبُ ما أجملَ الحياةَ في حضورِك و كم جميل هو الغروبُ على شراع الأمل كنت نظراتنا و السعادة في عيني تجوبُ أمواج الأقدار تعاند سفيننا و البحر هائج و الحذر مطلوبُ كيف اللقاء بك  دونما خطر و أنا في حبك -كالمسيح- مصلوبُ رأيت فيك وجه ربي جمالا و الحسن منك عطرٌ و طيوبُ يا سيدةَ الأوقاتِ يا أنتِ سحر كلماتك جعلني أذوبُ و لا أتوبُ لله درُّكِ و لله شكواي بك و أسأل الله مغفرة  فالذنوبُ ذنوبُ بقائي معك قد بات مستحيلا و رحيلي عنك هو الموتُ الكروبُ +++ بقلمي +++ +++ فادي العنبر +++

لكم في القلب دار بقلم الراقية واحة الأشعار

لَكُم في القَلبِ دارٌ لو نزلتُم وَقبلَ الدّارِ أنتم في المآقي مفارِشُكُم جُفوني ماحييتُم وروحي لَو بَدَا منكم تلاقي       واحة الاشعار